ابن الجوزي
244
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وأرذل العمر : أردؤه ، وهي حالة الهرم . والدجال : الكذاب ، والمراد به المسيح الخارج في آخر الزمان . 177 / 201 - وفي الحديث الرابع : قال سعد في قوله تعالى : * ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ) * [ الكهف : 103 ] هم اليهود والنصارى ( 1 ) . قال : والحرورية : الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه . إنما خسرت اليهود والنصارى لأنهم تعبدوا على غير أصل صحيح ، فخسروا الأعمال . والحرورية الذي قاتلوا عليا عليه السلام ، وقد سبق وصفهم ، فلما خالفوا ما عهد إليهم في القرآن من طاعة أولي الأمر بعد إقرارهم به ، كان ذلك نقضا منهم . 178 / 202 - وفي الحديث الخامس : أن سعدا رأى أن له فضلا على من دونه ، فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم » ( 2 ) . إنما أراد النبي كسر سورته في اعتقاده فضله على غيره ليستعمل التواضع والذل ، فأعلمه أن الضعفاء في مقام انكسار وذل ، وهو المراد من العبد ، وهو المقتضي للرحمة والإنعام . 179 / 203 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أمر بقتل الوزغ ، وسماه فويسقا ( 3 ) . أصل الفسق : الخروج ، وقد سميت الفأرة فويسقة لخروجها من
--> ( 1 ) البخاري ( 4728 ) . ( 2 ) البخاري ( 2896 ) . ( 3 ) مسلم ( 2238 ) .